البغدادي
298
خزانة الأدب
ومما ورد عن العرب من إضافة حيّ إليه ما قاله الشارح قبل هذا البيت بصفحةٍ قالهنّ حيّ قال المظفري : يعني سمع الأخفش أعرابيّاً أنشد أبياتاً فقيل له : من قال هذه الأبيات فقال : قالهن حيّ رباح بزيادة حيّ أي : قالهنّ رباح . انتهى . ورباح بكسر الراء بعدها باء موحدة . وهو مأخوذ من الإيضاح الشعري لأبي علي قال : حكى أبو الحسن الأخفش في أبيات أنه سمع من يقول فيها : قالهنّ حيّ رباح . وأنشد : الوافر * أبو بحر أشدّ النّاس منّاً * علينا بعد حيّ أبي المغيرة * وقوله : ألا قبح الإله الخ هذا البيت من جملة أبيات ليزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ . ألا هنا كلمة يستفتح بها الكلام ومعناها تنبيه المخاطب لسماع ما يأتي بعدها وجملة قبح الإله دعائيّة يقال قبحه الله يقبحه بفتح الموحدة فيهما أي : نّحاه عن الخير . وفي التنزيل : هم من المقبوحين أي : المبعدين عن الفوز . والمصدر القبح بفتح القاف والاسم ) القبح بضمّها يقال : قبحاً له وقبحاً . والإله تقدّم أنه لا يجمع بين أل وهمزة إله إلاّ على القلّة لكون أل في الله بدلاً من همزة إله . وزياد هو زياد بن سميّة وهي جاريةٌ للحارث بن كلدة الطّبيب الثّقفيّ كان زوّجها بعبدٍ له روميّ اسمه عبيد فولدت له زياداً على فراشه . وكان أبو سفيان سافر في الجاهلية إلى الطائف قبل أن يسلم فواقعها بواسطة أبي مريم الخمّار فيقال